كان لدي عاملٌ ترك العمل وفتح عملاً جانبياً واعتمد على علاقاته مع زبائني ولقد تضرر عملي، هل يُعتبر حلالٌ أم حرام ما هو حُكم الشرع بذلك؟
والله هو ترك العمل وله أن يعمل، يجب أن يوطِّن نفسه كل تاجرٍ يعمل عنده شخصٌ، أنَّ هذا العامل قد يترُك العمل ويأخُذ دوره في العمل، إذا لم يكن هناك خيانةٌ واضحة، أي لا يوجد تواصلٌ مع الزبائن بالخفاء كما يُقال، وتعال أنا عندي سعرٌ أرخص، وإنما هو تعلَّم هذه المصلحة، فذهب وفتح محلاً لنفسه، فالبعض صار يشتري من عنده، أمّا إذا كان هناك خيانةٌ واضحة فعمله فيه شُبهةً، لأنه لا يجوز الخيانة، مثلاً بدأ يتصل بالناس، أو أنه كان قد صوَّر بعض الدفاتر والأرقام وبدأ يتصل بهم، ويقول لهم: أنا قد فتحت لوحدي، تعالوا لعندي، هذه خيانةٌ لا تجوز، أمّا بشكلٍ طبيعي هو فتح عملاً وأصبح يرتزق منه، بعض الزبائن يعرفونه صاروا يأتون إليه، فالرزق لك وله إن شاء الله، أمّا إذا اطلعت على خيانةٍ ظاهرةٍ منه، فانصَح له، قُل له: هذا ليس أسلوباً وليس تجارةً، ولا عُرفاً بين التُجَّار، ولا شرعاً أن تحاول أن تجتذِب الزبائن القُدامى وتتواصل معهم سِرّاً، هذا لا يجوز لأنه يدخل عمله الشُبهة.