الخطبة الأولى :
العاشر من مُحَرَّم هو يومٌ من أيام الله
وبعد، فيا أيها الإخوة الكرام: نحن في شهر الله المحرم، وهذا الشهر أيها الإخوة؛ فيه يوم من أيام الله، قال تعالى مخاطباً نبيه موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:
وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ
كلٌّ منا له أيامٌ مع الله، يومٌ نجَّحه الله في امتحانٍ مصيريٍّ، ويومٌ رزقه رزقاً وفيراً ووسَّع عليه، ويومٌ زوَّجه زوجةً صالحةً، ويومٌ رزقه ولداً باراً سليماً معافى، ويومٌ أكرمه بصديقٍ صدوق، ويومٌ ويومٌ ويومٌ، فأيام الله كثيرة، وكلٌّ منا يعيش مع الله أيامه، ولا أصدِّق أن مؤمناً ليس له مع الله أيام، فكم وكم أكرمك الله عزَّ وجلَّ! فأيام الله معي ومعك لا تعدُّ ولا تُحصى، يومٌ من أيام الله في شهر الله المُحَرَّم هو يوم عاشوراء، العاشر من المُحَرَّم هو يومٌ من أيام الله؛ لأن الله تعالى نجَّى فيه موسى عليه السلام وقومَه من فرعون، كما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل المدينة؛ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم أيها الأحباب؛ وصل المدينة في شهر ربيع الأول وكلمة لما وصل المدينة لا تعني أنه وصلها في شهر المحرم، لكن عندما جاء المحرم بعد أن وصل المدينة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ
(فَصَامَهُ مُوسَى) صامه موسى شكراً لله أن نجاه الله تعالى من عدوه.
أيها الإخوة الكرام: وبالمناسبة وقبل أن أتابع؛ النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح مسلم: كان يصوم عاشوراء قبل أن يهاجر إلى المدينة، فهو ما تعلَّم صيام هذا اليوم من اليهود في المدينة، لكنه لما جاء المدينة وجد اليهود أيضاً يصومونه فأكَّد على صيامه لأننا أحقُّ بموسى منهم، هذا هو المعنى.
الصراع بين الحق والباطل سُنَّةٌ من سنن الله في الأرض
أيها الإخوة الكرام: يوم عاشوراء الذي نجَّى الله فيه موسى من عدوه وقوم موسى من عدوهم يذكِّرنا بالصراع القديم المستمر بين الحق والباطل، فمعركة الحق والباطل قديمة ومستمرة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، كان من الممكن
وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أن يجعل أهل الحق في كوكب وأهل الباطل في كوكب، أو أهل الحق في حقبةٍ زمنيةٍ وأهل الباطل في حقبةٍ زمنيةٍ أخرى، إذاً لا صراع، يعيش أهل الحق مع بعضهم دون باطلٍ ينغِّص عليهم حياتهم، ألم يكن ذلك ممكناً؟ بلى، لكن الله عزَّ وجلَّ أرادنا أن نجتمع معاً على أرضٍ واحدةٍ، وفي كل زمن لأن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون الجِنان إلا بالبذل والتضحية، سُنَّة الله في الأرض أن يكون هناك معركةٌ في كل لحظة بين الحق والباطل، حروب وصراعات، هذه سنّةٌ من سنن الله، لا يعني أن الله عزَّ وجلَّ يريد الحرب ولا يعني أنه جلَّ جلاله يحبُّ الحرب ولكنه يسمح لهذا الصراع أن يكون لأنه سُنَّةٌ من سنن الله في الأرض، فنحن مع أهل الباطل في حقبةٍ واحدةٍ، وفي زمنٍ واحدٍ، وفي أرضٍ واحدةٍ لأن الجنة لا تُستحق إلا عن طريق هذه المعركة.
أيها الإخوة الكرام: كانت في عصر موسى عليه السلام معركةٌ حاسمةٌ بين الحق والباطل، كم عانى أهل الحق في زمن موسى! كم عانى أهل الحق الذين كان يُقَتَّلُ أبناؤهم ويُستحيا نساؤهم! كم عانى أهل الحق في زمن موسى وهم تحت بطش فرعون يذيقهم سياط الجلادين اللاذعة! إذاً هي سنَّة الله في الأرض، سنَّةٌ لا تتخلف، فإذا رأيت اليوم أن الباطل يقوى حيناً فإنه سيضعف أحياناً، وإذا رأيت اليوم أن للباطل جولة فإن للحق جولات، ولكن لا ينبغي أن ننظر إلى الزمان والمكان نظرةً سطحيةً ضيقةً، الزمان والمكان أكبر من نظرتنا، نحن نعيش في ألفٍ وأربعمئة عامٍ وأربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، في هذه الأعوام لو درستها بشكلٍ كاملٍ لوجدت أن الحق كانت له الكلمة العليا في معظم العصور، لكن نحن اليوم أراد الله لنا أن نكون في زمنٍ انتفش فيه الباطل وعلا فيه أهل الباطل علواً ظاهراً
يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ
ففي نظرنا نجد اليوم أن للباطل جولةً ولكن وفق سُنَّة الله في الأرض في ألفٍ وأربعمئةٍ وأربعين عاماً فإن الأصل هو الحق وإنَّ الحق هو الذي يبقى لأن الحق هو الشيء الثابت الهادف، بينما الباطل هو الشيء الزائل والعابث، قال تعالى:
إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا
أي ذاهباً إلى زوال.
العبر والدروس من قصة سيدنا موسى عليه السلام
أيها الإخوة الأحباب: أكثر القَصص وروداً في كتاب الله وتكراراً هي قصة موسى عليه السلام، فقد وردت في أكثر من ثلاثين موضعاً في كتاب الله، جاءت القصة كثيراً في كتاب الله لأنها من أعجب القصص، أولاً: فرعون هو الذي حذَّر من موسى، هو الذي قال: سيأتي طفلٌ من بني إسرائيل سيقضي على ملكي، فهو حذر منه وأمر بتذبيح وتقتيل الصبية واستحياء النساء
إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
لكن موسى الذي سيقضي على ملكه حقاً رباه في قصره وعلى فراشه وأطعمه على مائدته
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا
أيها الأخ الحبيب مهما رأيت من جولةٍ للباطل ومن قوةٍ للباطل فإن الله عزَّ وجلَّ إذا أراد قَلَبَ الموازين كلَّها، هذا الطفل الذي سيقضي على ملكه أراد الله أن يربيه في قصره لا في بيتٍ آخرٍ، كان من الممكن أن يُربى موسى في بيتٍ آخرٍ ثم يقضي على ملكه، يُربَّى في الخفاء دون أن يشعر به فرعون، إنما يتحرك أهل الباطل بعلمه وقدرته وإنما يتحركون بسطوته وإنما يتحركون ليعلمنا الله من خلالهم درساً، فالظالم سيف الله ينتقم به ثم ينتقم منه، فلا تخشَ على هذا الدين إنه دين الله ولكن اقلق على نفسك فيما إذا سمح الله لك أو لم يسمح أن تكون جندياً من جنوده.
أيها الأحباب: إذاً موسى رُبِّيَ في قصر فرعون وهو الذي قضى على ملكه، قال تعالى:
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
لم يقل: خبئيه، بل قال: (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ) واليَم كله خوف، (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) في المستقبل.
أيها الأحباب: أمواج البحر لم تكن عشوائية، ليس في علم الله ولا في قدرة الله شيءٌ عشوائيٌّ، حاشاه تعالى، أمواج البحر كانت تتحرك لتدفع بالتابوت إلى باب القصر، أمواج البحر كانت تتحرك لتدفع بموسى إلى مأمن، أمواج البحر لا تتحرك عشوائياً وإنما تتحرك بأمر الله كما هو كل شيءٍ في الكون.
أيها الإخوة الكرام: هذه آسِية زوجة فرعون الذي قال:
مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي
الذي قال:
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ
هذه آسِية زوجه كانت مؤمنةً بالله في قصره:
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
هذا رجلٌ مؤمنٌ من آل فرعون يَكْتُمُ إِيمَانَهُ يقول:
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ
قال تعالى:
فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ
اتهام المصلحين بالفساد
هل تصدقون أنهم في عصر فرعون وهم السحرة وهم الذين كانوا يبطشون بالناس ويقتلون الناس كان يتهمون المصلحين بالفساد! الله أكبر.
إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
هؤلاء جماعةٌ بسيطةٌ سنقضي عليهم
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
يتهمون المصلحين بأنهم يفسدون في الأرض، كم في عصور الإسلام من مصلحين سُجنوا؟! وكم في عصور الإسلام من مصلحين عُذِّبوا في الله عزَّ وجلَّ؟! هذا الإمام أحمد بن حنبل وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم كثيرٌ كثير عُذِّبوا في الله وأوذوا في الله، فدائماً شأن الطغاة والمجرمين أنهم يتهمون المصلحين في الأرض، فاليوم إذا سمعت من قوى البغي من يقول لك: هؤلاء المسلمون إرهابيون، يتهمون المسلمين بالإرهاب وهم من صنعوا الإرهاب وهم من موَّلوا الإرهاب وهم من دفعوا له وأنشؤوا منظماته بعباراتٍ براقةٍ خادعةٍ، لا تلتفت إلى قولهم أبداً فهؤلاء من أتباع فرعون
مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ
يظنون أنهم باتهام المصلحين يخربون بيوت المؤمنين وحاشاه جلَّ جلاله أن يدع المؤمنين دون ناصرٍ ومعينٍ، إذاً اتهام المصلحين شيءٌ قديمٌ، يتهمونهم بالإفساد ويتهمونهم بأن دينهم فيه التخلف والرجعية والإرهاب وكل ذلك ديننا منه براء.
أيها الإخوة الكرام: ليس كلُّ من ادعى النزاهة والعدالة محقاً، وليس كلُّ من رُمي بالفساد مُبطِلاً، فالعبرة أن تكون عند الله من الناجين، وتغيير الألفاظ لا يغير من الواقع شيئاً.
العاقبة للمتقين بالصبر والاستقامة
آخر شيءٍ من دروس هذا اليوم الذي نجَّى الله تعالى فيه موسى، يوم العاشر من المحرم، آخر شيءٍ أن نقول: الصراع مهما امتد أجله ومهما استحكمت حلقاته فالعاقبة للمتقين ولكن بالصبر والاستقامة، الصبر مع التقوى طريق النصر، أما الصبر مع المعصية فطريق القهر ثم القبر، قال تعالى:
وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا
صبرٌ مع تقوى وهذا ما وَجَّهَ إليه موسى عليه السلام:
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
وأمرهم بحسن التوكل على الله فقال:
وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
أيها الإخوة الكرام: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزِنُوا أعمالكم قبل أن توزنَ عليكم، واعلموا أن ملكَ الموت قد تخطانا إلى غيرنا وسیَتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكیّس من دانَ نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، واستغفروا الله.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمین وأشهدُ أن لا إله إلا الله وليُّ الصالحین، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّیْتَ عَلَى إِبْرَاهِیمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِیمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِیمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِیمَ فِي الْعَالَمِینَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ.
صوم يوم عاشوراء
أيها الإخوة الكرام يُسن صيام يوم عاشوراء وليس واجباً، ويسنُّ أن يصوم الإنسان يوماً قبله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته قال:
لَئِنْ بَقيتُ إلى قابِلٍ لَأصومَنَّ اليَومَ التَّاسِعَ
إلا أنه انتقل إلى الرفيق الأعلى صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم سن صيام عاشوراء، العاشر من مُحَرَّم، ويُسنُّ يومٌ قبله أو يومٌ بعده والأفضل أن يكون قبله اقتداءً بسنَّة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
الدعاء
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك يا مولانا سمیعٌ قریبٌ مجیبٌ للدعوات، اللهم برحمتك عُمَّنا، واكفنا اللهم شر ما أهمنا وأغمنا، وعلى الإيمان الكامل والكتاب والسنة توفنا، نلقاك وأنت راضٍ عنا، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين وأنت أرحم الراحمين، وارزقنا اللهم حسن الخاتمة واجعل أسعد أيامنا يوم نلقاك وأنت راضٍ عنا، أنت حسبنا عليك اتكالنا، اللهم اجعل هذا البلد آمناً سخياً رخياً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم انشر في ربوع هذا البلد الأمن والأمان، ومن أراد به كيداً فرد اللهم كيده في نحره، اللهم هيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل عصيانك ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، اللهم بفضلك ورحمتك انصر إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، أطعم جائعهم واكسُ عريانهم وارحم مصابهم وآوِ غريبهم واجعل لنا في ذلك عملاً متقبلاً يا أرحم الراحمين، اللهم انصر إخواننا المرابطين في المسجد الأقصى على أعدائك وأعدائهم يا رب العالمين، اللهم فك أسر المأسورين وأحسن خلاص المسجونين، اللهم عليك بالطغاة المجرمين، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين وانصر الإسلام وأعز المسلمين، وخذ بيد ولاتهم إلى ما تحب وترضى، وفق اللهم ملك البلاد لما فيه خير البلاد والعباد.